السيد عباس علي الموسوي
209
شرح نهج البلاغة
فَضْلُ اللّهِ يؤُتْيِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) أمرهم أن يسرعوا بأعمالهم الطيبة الصالحة آجالهم التي تنتظرهم وقد تأتي إليهم فجأة وبتلك الأعمال الصالحة والمبادرة إليها يتحولون إلى منازل جيران اللّه في جنته تكريما لهم وتشريفا قد جعلهم من رفقاء المقربين من اللّه من الأنبياء والشهداء والصالحين وتفضلا منه وتكريما لهم يأمر ملائكته أن تزورهم ومن كرمه وفضله نزه أسماعهم أن تسمع صوت جهنم أو أي نار غيرها وحفظ أجسادهم أن تتعب أو تشقى كما قال تعالى حكاية عنهم : وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فضَلْهِِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . . . ( أقول ما تسمعون ، واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم وهو حسبنا ونعم الوكيل ) أقول ما تسمعون من صميم القلب وبكل إخلاص لعله ينفع أو يفيد واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم أن تعملوا ونعمل بما نقول وهو حسبنا من كل شر ونعم الوكيل في كل أمر وفعل . . .